السيد محمد صادق الروحاني
12
زبدة الأصول ( ط الثانية )
شاكلها وضعت للدلالة على إبراز شوق المتكلم بصدور الفعل عن المأمور . واما في النهي فإذا حللنا النهي المتعلق بشيء ، لا نرى شيئا غير شيئين . أحدهما : اعتبار كون المكلف محروما عن ذلك الشيء باعتبار اشتماله على مفسدة ملزمة وبعده عنه ، أو كراهة الناهي للفعل . ثانيهما : إبراز ذلك الأمر النفساني في الخارج بمبرز كصيغة النهي أو ما شاكلها ، فالصيغة أو ما شاكلها موضوعة للدلالة على إبراز ذلك الأمر النفساني لا للزجر والمنع ، نعم هي مصداق لهما . فالمتحصّل مما ذكرناه ان الأمر والنهي ، مختلفان بحسب المعنى ، ومتحدان بحسب المتعلق ، فما اخترناه هو عكس ما ذهب إليه المشهور ، من أنهما متحدان بحسب المعنى ، مختلفان بحسب المتعلق . اقتضاء النهي ترك جميع الأفراد الجهة الثانية : انه بعد ما لا كلام في أن النهي كالأمر ، لا يدل على الدوام والتكرار ، وأيضاً لا كلام في أن الأمر المتعلق بالطبيعة إنما يكون امتثاله بإتيان فرد منها ، واما النهي المتعلق فلا يمتثل إلا بترك جميع الأفراد . وقع الكلام في وجه ذلك .